محيي الدين الدرويش

31

اعراب القرآن الكريم وبيانه

الإعراب : ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً ) أم حرف عطف وهي منقطعة بمعنى بل ويقولون فعل مضارع مرفوع وجملة افترى مقول القول وعلى اللّه متعلقان بافترى وكذبا مفعول به ( فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ ) الفاء استئنافية أو عاطفة وإن شرطية ويشأ فعل الشرط واللّه فاعل ويختم جواب الشرط وعلى قلبك متعلقان بيختم وقد اختلف في معنى الختم فقال الزمخشري : « فإن يشأ اللّه يجعلك من المختوم على قلوبهم حتى تفتري عليه الكذب فإنه لا يجترئ على افتراء الكذب على اللّه إلا من كان في مثل ما لهم ، وهذا الأسلوب مؤداه استبعاد الافتراء من مثله وأنه في البعد مثل الشرك باللّه والدخول في جملة المختوم على قلوبهم » وهذا كلام جميل فيه نفح من البلاغة مسكر وقال الجلال « فإن يشأ اللّه يختم : يربط على قلبك بالصبر على أذاهم بهذا القول وغيره وقد فعل فمشيئة الختم هنا مقطوع بوقوعها » وهذا كلام جميل أيضا وارد في هذا المقام ( وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ) كلام مستأنف غير داخل في جزاء الشرط لأنه تعالى يمحو لباطل مطلقا وقد سقطت الواو لفظا لالتقاء الساكنين وسقطت في بعض المصاحف خطأ حملا له على اللفظ ، ويمحو اللّه الباطل فعل مضارع وفاعل ومفعول به ويحقّ الحق عطف على يمحو اللّه الباطل وبكلماته متعلقان بيحق وإن واسمها وعليم خبرها وبذات الصدور متعلقان بعليم ( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ) كلام مستأنف مسوق لبيان قبول التوبة إذا استوفت شروطها الثلاثة إذا كانت المعصية بين العبد وربه وهي : 1 - الإقلاع عن المعصية 2 - الندامة على فعلها 3 - العزم على عدم العودة إليها أبدا ، فإن كانت المعصية تتعلق بحق آدمي أضيف إليها شرط رابع وهو 4 - أن يبرأ من